بورتريه من أعماق جدة القديمة

شاركت الفوتوغرافية السعودية ود عبدالجواد بمشروعها الوثائقي “كان يا مكان” مع أعمال فنانين آخرين في معرض فني متجول في دول الخليج ليحط رحاله في محطته الأخيرة لندن. المشروع يسرد التاريخ المجهول لمباني جدة القديمة في مجموعة صور بألوان الأبيض والأسود تم عرضها بواسطة جهاز برجكتور مع تسجيل صوتي لمقابلات مع بعض سكان المنطقة التاريخية الذين تحدثوا بشغف عن ذكرياتهم عندما كان أهالي جدة يعيشون مثل عائلة كبيرة يقيم أفرادها في أبنية متجاورة تفصل بينها أزقة ضيقة ، و يسهر في حواريها السمار حتى الصباح .                  

اللقطات تأخذ من الحياة اليومية في الأحياء الشعبية مادة حكائية تصوغها رؤية فنية مبتكرة لا تعيد تكوين الصورة النمطية ، وتقدم تأويلات مفهومية للموروث الشفاهي ، التقطتها عبدالجواد باستخدام كاميرا مصنوعة يدويا ، عدستها على شكل ثقب مفتاح لاستيعاب اللحظات العفوية التي صنعت مشهداً حميماً للعلاقات الانسانية في ظل المباني الصامدة عشرات السنين، حياة خصبة غير اعتيادية عاشها أبناء جدة داخل السور الذي تم بنائه لصد هجوم البرتغاليين ، تلك الحياة كانت مسرحا لخيالنا في استذكار تأسيس الطابع الكوزموبوليتي لهذه المدينة الذي تكون بفعل الامتزاج الحضاري بين الأجناس الوافدة للمدينة ، وهذا ساهم بدوره في إعادة إنتاج قيم جمالية وأخلاقية متسامحة تصبغ حركة الزمن الحاضر بألوان قوس قزح التعددية في عالم يتسم بالتعصب ورفض الآخر. عاشت جدة عولمة ثقافية واقتصادية منذ عهد الخلافة الراشدة باعتبارها بوابة للحرمين ، واكتشفت مع القادمين إليها أشكال متنوعة من المعارف والإبداعات انصهرت مع بعضها بشكل استثنائي كفعل مثاقفة للتعبير عن انبثاق هوية جديدة تجد في الاختلافات جسورا للتصالح مع المستقبل لا فجوات عنصرية وجدران انغلاق على الذات . هذا الوعي بقيمة جوهر الحياة الجداوية يطالعنا في صور عبدالجواد تعبيرا شاعريا عن الحضور الدائم للتراث المهدد بالزوال ، مع أن غايتها لم تكن الوقوف على الأطلال المعمارية، لأن العمارة ليست مجرد ناقل أو رمز أثري ، بوسعها أن تعلن المقاومة لهدر الأشكال والمعاني ، وأن تتكلم بلغتها الخاصة كما يشير إلى ذلك المهندس المعمارى السويسرى بيتر تسومتور. ود عبدالجواد تعلمت التصوير في جامعة أوريجون ، وتابعت دروس الماجستير في جامعة سافانا للفنون والتصميم ، واستطاعت معالجة موضوع الصور باحترافية عالية  وتنسيقها شرائح عرض كأنها نزهة في ذاكرة المدينة المتعبة من متغيرات التحديث العشوائية ، من أجل رسم بورتريه من أعماق المنطقة التاريخية ، إنها جدة المتوهجة تحت فوانيس الشوارع المعتمة ، وتجسيد لتأملات مرئية تكشف عبث الاستثمارات العقارية بالنسيج الحضري ، وحدها هذه المباني لها انتماء عريق و جذور متشبثة في الأرض كأشجار معمرة ، تحولت إلى خرائب مهجورة ، تسكنها العمالة المتخلفة حيث تصدمك مظاهر البؤس في كل ناحية.

Posted in التصوير الوثائقي, تأملات جمالية, جدة | أضف تعليقاً

مرآة اللامرئيات في الفلك الأسود – شادية ورجاء عالم في بنالي فينيسيا

شكلٌ بيضويٌّ فولاذيٌّ مصقول، ينتصب كمرآةٍ عاتمة، ساطعةٍ من جانبٍ ومخفيّةٍ من الجانب الآخر، يظهر على الأرض على مساحةٍ بالحجم نفسه، مصنوعةٍ من كريّات الكروم المرصوفة على شكل دوائرحول حجمٍ مكعّب، هذا هو الترتيب الذي تخيّلته شادية ورجاء عالم لاستذكار مكّة والبندقية والأنوار المثالية التي تشعّانها. مدينتان أسطوريتان سعتا إلى الربط بينهما كثنائيٍّ بحزمةٍ من العلامات والرموز. إحدى هاتين المدينتين، المعزولة في صحرائها المعدنية التي تصون داخل مبنى مكعّب الشكل حجراً أسود سقط من السماء هي إحدى حواضر هذا العالم، نقطةٌ ثابتةٌ للتجمّع، أرضٌ مكرّسةٌ منذ الأزل للعبادة، للانتقال المادي والنفسي نحو المركز، للحركة الإرادية نحو الوحدة المؤسِّسة. منبع الماء الوحيد فيها بئرٌ أسطورية تدعى زمزم، الذي أنقذ من الموت هاجر وإسماعيل اللذين أقاما منفردين في العراء.

والمدينة الأخرى، المحاطة بالبحيرات الشاطئية والتي تقطّع أوصالها أكثر من مائة قناةٍ تصل بينها وبين البحر والمبتلّة بهواء شفّافٍ يؤجّج الألوان والأصوات، منذورةٌ للمبادلات والتجارة الكبيرة ولمتعة الحواس ولحماسة المادّة وللعالم الخارجي بحسب توصيف مدير معهد العالم العربي في باريس السعودية منى خازندار المشرفة على جناح السعودية المشارك في بنالي البندقية. خازندار أضافت: «أن هذا التلألؤ للمدينتين مشارٌ إليه بوضوحٍ في التشكيل عبر الشكل البيضاوي للسطوح المعدنية، المماثلة لتلك المرايا الداخلية التي تطلق عليها تسمية النفس، حتّى إذا كان المدار الشاقولي يقدّم نفسه على قوسه الأطول. هذا المدار في التشكيل الذي تخيّلته شادية ورجاء عالم، مغطّى على أحد جوانبه بحريرٍ أسود. وعلى الجانب الآخر، حيث بقيت القدرات العاكسة كما هي، تظهر الصور وكأنّها حادّةٌ وعاتمة، كما لو أنّها تتّشكّل داخل كهف، داخل تجويفٍ غامض. يسبح المجموع في جوٍّ من تكوّن الصور الذهنية وتشكّلها. Continue reading

Posted in تشكيل | أضف تعليقاً

الأشجان المكية في معرض «ستينات الصبان»

 

تحت عنوان «ستينات الصبان»، نظم أتيليه جدة معرضاً للفنان التشكيلي طه صبان، الذي يعتبر من الفنانين المؤسسين للحركة التشكيلية في السعودية بعد جيل عبد الحليم رضوى ومحمد السليم وصفية بن زقر. وصبان الذي أسس مع زملائه بيت الفنانين التشكيليين في جدة عام 1972 خرج من معطف رائد الحداثة التشكيلية عبدالحليم رضوى بحسب شهادة الفنان عبدالله إدريس، فجاءت أعماله تحمل مكنونات متخيلة منحها كثيراً من ذاته وعاطفته وذاكرته عن بيئته المكية.

لوحات المعرض بالألوان الزيتية والأكريليك على القماش توضح عمق تأثير صبان في المحترف السعودي خصوصاً إذا تذكرنا المعارض السابقة في الاتيليه ومحاولة أصحابها تتبع وتقليد أسلوبه التجريدي وطريقته الفريدة في تدوين الذاكرة المكاوية واستعادة رواشينها ومبانيها العتيقة وأزقتها وحكايات حواريها، اضافة إلى ذلك استطاع صبان بخبرته المتجددة أن يرسم في لوحاته مناظر مشهدية في هالات روحانية حقيقية، تتجلى في صباغة نورانية وتصاوير تأويلية ومخططات رمزية للمدينة المقدسة مقصد الحجاج والزهاد والمتعبدين، هذا الحشد من التصورات والأخيلة يرافقه تداخلات بين الأشكال واستطالات في السطوح على امتداد اللوحة، كل لوحة تضم عوالم زاخرة تعبر عن لحظات مستديمة من التأمل والاستذكار والتحرر والانطلاق، وكل ما يمثل وما يدعو للاستغراق والتوحد والتواشج بين الانسان والمكان، هنا نتذكر مناجاة الشاعر محمد الثبيتي في قصيدته الرقية المكية: أحببتها بجلالها.. وكمالها.. وبميمها.. وبكافها.. وبهائها / وغمرت نفسي في أقاصي ليلها / فخرجت مبتلآ بفيض بهائها / وطرقت ساحات النوى / حتى ظمئت إلى ثمالات الهوى / فسقيت روحي سلسبيلآ من منابع مائها / ونقشت اسمي في سواد ثيابها / وغسلت وجهي في بياض حيائها. Continue reading

Posted in تشكيل | أضف تعليقاً

الفنان عبدالله حماس يرسم أطلس الذاكرة الجنوبية

غادر الفنان التشكيلي عبدالله حماس قريته الصغيرة “آل عاصم” القريبة من مدينة أبها قبل أربعة عقود ، لكنها لم تغادر إطلاقا وجدانه، وظل يرسمها موضوعا أثيرا إلى قلبه في أعماله الفنية طوال مسيرته التشكيلية ، وفي معرضه الخامس والعشرين الذي أفتتح آخيرا في المدينة الاقتصادية بجدة.                                                                  

   حماس يحاول استعادة ذكرياته عن القرية في ستين لوحة يقف أمامها الزائر متأملا تحول أطلس الذاكرة الملون إلى مقامات لونية ترجمانا للأشواق الجنوبية التي مازالت تلهمه ليرسم بفرشاة الحنين مبتكرا تنويعات أسلوبية جديدة على هيئة جداريات تسرد حكاية عشق الجنوبي لمنظر لقاء الجمال السماوي وأنوثة الأرض الشاعرية ، عندما تتعانق الجبال العالية مع قلائد الغيم اللؤلؤية ، فتهطل أمطارا تسقي الغروس والقصاب على ضفاف الوادي ، وتجلب رؤية مويجات السيل الفرحة إلى الأحداق ، والأمل إلى قلوب عامرة بالإيمان والمحبة، فتطيب أحاديث السمر مع فناجين القهوة المستطابة ، وتمرح الجميلات في صباحات الحقول وعلى رؤوسهن قبعات القش الصفراء(الطفشات العسيرية)، وحولهن “العصافير والشجر الأخضر ، والشمس تقفز من حائط نحو آخر مثل الغزالة . والماء في السحب اللانهائية الشكل قادمة من المناشئ “. Continue reading

Posted in تشكيل | تعليقات

Underwater Photographer, Franco Banfi

صور جميلة تحت  الماء للفوتوغرافي فرانكو بانفي

Posted in التصوير الوثائقي | أضف تعليقاً

تجريد هندسي من وحي كتاب «المناظر» للحسن ابن الهيثم

زائرتان أمام لوحة من أعمال الفنان في آرت سبيس جاليري – دبي

استضاف «غاليري آرت سبيس» في دبي مجموعة مختارة من أعمال الفنان الفلسطيني كمال بلاطة المقيم في فرنسا منذ 1997، واللوحات المعروضة تختلف عن أعماله السابقة التي كانت الحروف العربية عنصراً أساسياً في تكوينها، بينما يركز في هذا المعرض على التجريد الهندسي لاستكشاف الترابط بين الضوء واللون والهندسة، ويستلهم موضوع لوحته من عالم الرياضيات والفيزيائي المسلم الحسن بن الهيثم (1039)، الذي بدأ اهتمامه بأفكاره، عندما نشر عنه دراسة تبحث في العلاقة بين التفكير المرئي، ودلالة المفردات في الذاكرة، والذي انعكس على غموض المصطلحات المتصلة بالبصريات ذلك الوقت.

ابن الهيثم اكتشف أن العين لا تبصر وحدها من دون ضوء ولون، معارضاً ما ذهب إليه إقليدس في بحوثه بأن العين ينبعث منها شعاع يقع على الأشياء فتبصرها، وهذه العلاقة بين الضوء واللون هي ثيمة المعرض الذي يشتغل عليه الفنان في كل لوحة لصياغة هندسة الكون واقتراب من الميتافيزيقي، من خلال تكوينات تجريبية تجسد طبيعة الضوء في تدرجات لونية تختبر ذهنية المتلقي لتحليل ظواهر الانعكاس والانكسار، والتمييز بين الأشكال الظاهرة الشفافة وغيرها الداكنة الباطنية. Continue reading

Posted in تشكيل | أضف تعليقاً

David Griffin: Photography connects us with the world

Posted in التصوير الصحفي, حكاية صورة | أضف تعليقاً

صور مدهشة من موسم الحج لعام 2010 م

This slideshow requires JavaScript.

المصدر:

shar.es/0MVc0

Posted in التصوير الوثائقي, التصوير الصحفي, حكاية صورة | تعليق واحد

صور قديمة لمكة المكرمة قبل 125 عاما – تصوير كرستيان سنوك هورخرونيه

This slideshow requires JavaScript.

Posted in معارض فوتوغرافية, التصوير الوثائقي, حكاية صورة | أضف تعليقاً

الربع الخالي مرة آخرى فيديو

Posted in كتب, معارض فوتوغرافية | أضف تعليقاً

رحلة فوتوغرافية في الربع الخالي

صورة غلاف الكتاب المصور الربع الخالي

أجرت مجلة جيو الألمانية الشهيرة تحقيقات صحفية موسعة عن منطقة الربع الخالي الصحراوية وما تتضمنه من مقومات بيئية وأثرية ، وقد أجرى التحقيقات الصحفي الالماني أوفه جورج يرافقه المصور جورج شتاينمتز ، وفيما يلي نص الترجمة العربية للتحقيق بجزئيه الأول والثاني
الموضوع: رحلة استكشافية إلى الربع الخالي-الجزء الأول
المصدر: GEO
سنة النشر: ‏2002‏‏
العدد: 146
الكاتب: أوفه جورج Uwe George
تصوير: جورج شتاينمتز George Steinmetz
ترجمة: سعيد السعيد
الجــــزء الأول
تعد صحراء الربع الخالي في جنوب المملكة العربية السعودية من أكبر صحاري العالم، وقد كانت لعقود طويلة من الزمن مغلقة، ولم يسمح للمستكشفين والرحالة عبورها أو الدخول إليها. ولكني حظيت مؤخراً وبصحبتي المصور جورج شتاينميتز George Steinmetz” على إذن يسمح لنا بعبور الربع الخالي، بل ورؤيته من الجو بواسطة طائرة صغيرة. وقد اتضح لي أن هذه الجزء من العالم الذي يطلق عليه العرب اسم الربع الخالي مليء بأنواعٍ فريدةٍ من أشكال الحياة التي لا مثيل لها، وبالمظاهر الجغرافية والجيولوجية المُميزة.
كنت منذ طفولتي مولعاً بحكايات ألف ليلة وليلة، وبالروايات التي تتحدث عن البلدان والمُدُنٍ المتلألأة، خصوصاً تلك المدن ذات الكنوز التي لا تُقدر بثمن، والمتاجر الحيوية، التي ظلت مغلقة في وجه الكفّار من قبل السلاطين والملوك الأقوياء، لقد كنت شغوفاً بحكايات طائر الرُخّ العظيم ، وبالبساط الطائر، وبالأمير “أحمد” وبالحورية المتجنسة “باري بانو”، وبالقوافل التي تجوب الصحاري والقفار وهي مُحمّلة بالجواهر والأحجار الكريمة والذهب، والبخور والصندل.

وبعد ما يقارب نصف قرنٍ من الزمان، وتحديداً في شهر يناير عام 2002م، تفاجأت بشخص يدَهَنَ يدي اليمنى بعطرِ الصندل، وشخص آخر يضع أمام وجهي مبخرة ينبعث منها دخان صمغ شجر “العُود” ذي الثمن الباهظ، حقاً إن رائحته لتفتن اللُّبَ وتسحَره. كان العود يلتهب في مبخرة مطعّمةٍ من الخارج بعدد من المرايا التي يعتقد أنها تمنع العين والحسد وتبعد الأرواح الشريرة. لقد كنت في هذه الأثناء نصف جالسٍ ونصف مستلقٍ، فقد اتكأت على وسائد مطرزة بخيوطٍ من الذهب وسط خيمة فخمةٍ وفاخرةٍ من خيام البدو. وبدت أمامي أشعة ضوء الربع الخالي الساطعة تنبعث عبر مدخل الخيمة إلى داخلها، وعلى بساط الحرير الممدود أمامي تتطاير ذرات الرمال بلونها الذهبي. Continue reading

Posted in كتب | أضف تعليقاً

تزوير الصورة

القاهرة، مصر (CNN)-- سعت صحيفة "الأهرام"، كبرى الصحف القاهرية، إلى تبرير قيامها بنشر صورة "مفبركة" للرئيس المصري حسني مبارك، تظهره وهو يقود الزعماء المشاركين في الجولة الأولى لمفاوضات السلام المباشرة، والتي عُقدت بالعاصمة الأمريكية واشنطن مطلع الشهر الجاري، بالقول إن الصورة "تعبيرية."
سعت صحيفة “الأهرام”، كبرى الصحف القاهرية، إلى تبرير قيامها بنشر صورة “مفبركة” للرئيس المصري حسني مبارك، تظهره وهو يقود الزعماء المشاركين في الجولة الأولى لمفاوضات السلام المباشرة، والتي عُقدت بالعاصمة الأمريكية واشنطن مطلع الشهر الجاري، بالقول إن الصورة “تعبيرية.”

مأمون فندي

واحدة من علامات الإعلام الحديث التي ستقضي تدريجيا على المصداقية الإعلامية، هي ظاهرة تزوير الصور، وتاريخ تزوير الصور قديم منذ أن ظهرت أول صورة عام 1814، وهناك دراسات أكاديمية شاملة حول تأثير الصور المزورة على ذاكرة الشعوب ومعرفتهم بأحداث الماضي، البعيد منه والقريب. فعلى سبيل المثال، نشر دانييل ساكي وآخرون مقالا مبنيا على دراسة لأحداث المظاهرات الصينية عام 1989 المعروفة بأحداث تيانمين سكوير (ميدان تيانمين)، عندما واجه المتظاهرون دبابات الجيش الأحمر والحزب الشيوعي الصيني، وكذلك لمظاهرات روما في حرب العراق عام 2003، وعرض الباحثون الصور على مجموعة من الإيطاليين المشاركين في البحث، الصور المزورة والصور الحقيقية. وفي كلتا الحالتين، تذكر المشاركون الأحداث بطريقة توحي بأنها كانت أعنف مما كانت وأشد دمارا. فمثلا، في مظاهرات روما السلمية، تحدث المشاركون في الدراسة عن كيفية تدمير المباني والقتل، والعنف الذي صاحب تلك المظاهرات، وتوصل الباحثون في هذه الدراسة المنشورة في دورية علم النفس الإدراكي إلى نتيجة مفادها أن الصور المزورة حتى لو وضعت إلى جانب الصور الحقيقية فهي تغير رؤية الناس للأحداث وبذلك تساهم في تزوير التاريخ، وتزوير الوعي.وتزوير الصور كثير وله تاريخ، ولم يحدث بالأمس القريب مع ظهور «الفوتوشوب»، أو أنواع «السوفت وير» المختلفة، التي تسمح لصاحبها بتغيير الأحداث والملامح والمشاركين، بل كان دائما هناك التزوير البدائي للصور.

أذكر أنه في انتخابات مجلس الشعب الماضية في مصر، وضع رأس أحد المرشحين التابعين للتيار الديني على جسم الداعية اليمني المشهور الحبيب الجفري، نفس لحيته الكثة، وجسمه وحركات يديه، ولكن الوجه كان وجه مرشح الدائرة، أو «ابن الدايرة»، كما يسميه أهل مصر، وكان هناك مرشحون شباب استخدموا وجوههم على جسم الداعية عمرو خالد من أجل الثأثير وكسب النظرة الأولى. Continue reading

Posted in حكاية صورة | أضف تعليقاً

ابتسامة الشاعر العملاق .. بورتريه للراحل غازي القصيبي

في كتابه (مائة ورقة ياسمين)، وضع غازي عبد الرحمن القصيبي في الورقة (85) جزءاً من قصيدة ل (بودلير)، عنوانها: الشاعر، جاء فيها: (الشاعر ملك السحاب، يسكن الزوبعة... ولكنه... عندما يُنفى إلى الأرض ويُترك بين الجموع الصاخبة... يعجز عن المشي... يِثقله حمل جناحيه العملاقين

Posted in حكاية صورة | أضف تعليقاً

You’ve Got to Love London

Posted in تقنيات, حكاية صورة | أضف تعليقاً

صور رائعة من كأس العالم 2010 م

Posted in حكاية صورة | أضف تعليقاً

«الغرفة المضيئة» لرولان بارت: الصورة تقنياً وعاطفياً

 

ابراهيم العريس

كان «الغرفة المضيئة» آخر كتاب أنجزه رولان بارت ونشره خلال حياته. لكنه لم يكن مدركاً هذا الأمر فيما كان يكتبه فصلاً فصلاً… وصورة صورة. ذلك ان بارت رحل عن عالمنا كما نعرف بسبب حادث سير مروع وغير متوقع. رحل وهو يحمل العديد من المشاريع الكتابية الأخرى. ومع هذا، حين يجلس المرء ليقرأ هذا الكتاب، اليوم، ويتأمل في الصور المنثورة فيه مع تعليقات المؤلف، يكاد يحس ان كل ما في هذا الكتاب إنما هو نعي للأزمان الماضية، وبالتحديد لما تحمله الصور من علامات أزمان ماضية. ويزداد وضوح هذا الشعور، من خلال بعد أساسي يطغى على الكتاب: بعد علاقة هذا الكتاب بأم رولان بارت التي كانت – في ذلك الحين – رحلت منذ فترة قريبة، ولا شك في ان هذا الكاتب/ الناقد/ الفيلسوف انطلق في وضع كتابه من تأمله صورها. ومع هذا لا يتعين علينا ان نصل في تفكيرنا الى الاعتقاد بأننا هنا امام نص ذاتي. نحن فيه أمام نص يكاد يكون علمياً، بل ان كثراً من الباحثين يقولون ان هذا الكتاب هو، إضافة الى كتاب سوزان سونتاغ «فن التصوير»، المرجعان الأساسيان الحديثان اللذان يتناولان الفوتوغرافيا، علمياً وفلسفياً، في الوقت نفسه. وإذ أدخل بارت علاقته مع أمه، كجزء من الكتاب، ويمكننا بالطبع ان نتفهم تميزه. Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

صور ثلاثية الأبعاد لمكة من عام 1907م

مجموعة قيمة ونادرة من كتب الرحلات والأطالس والخرائط والتاريخ الطبيعي ستكون متاحة للراغبين، من هواة ومحترفين، في مزاد يتوقع ان يحظى باهتمام واسع في المنطقة العربية، وبالتحديد في الجزيرة العربية نظراً الى ان بعض المعروضات لم يسبق ان شهدت اسواق المزادات مثيلاً لها من قبل.
محمد علي أفندي سعودي (1865 – 1955) كان مصوراً محترفاً مطلع القرن الماضي، وظهرت صـوره عن مكة المكرمة والمدينة المـنورة في كتاب رفعت باشا «مرآة الحرمين» الصادر في القاهرة عام 1925. لكن ما هو معروض في المزاد يتجاوز اللقطات الفوتوغرافية النادرة، وبعضها يُظهر للمرة الأولى ملامح من مكة والمدينة وصـوراً لأعيـان وشخصيات من تلك الفترة.الجديد واللافت هنا ان المزاد يقدم لقطات ثلاثية الأبعاد لمكة والمدينة تعود الى عامي 1907 و1908. وهذه اللقطات، كما يقول خبراء «سوذبيز»، هي الأولى من نوعها التي تعود الى المدينتين المقدستين. وبالتالي فهي تؤسس لنمط من التصوير لم يكن معروفاً على نطاق واسع في العالمين العربي والإسلامي آنذاك.
الصور موجودة على ألواح زجاجية تأتي في ثلاثة أحجام ويبلغ عددها 34 صورة محفوظة في خمس علب ومعها إلبوم حديث يحوي مجموعة مطبوعة للصور ذات الأبعاد الثلاثة. ومع هذه الصور ثلاثة أجهزة ستيريوسكوب (يتيح الرؤية المجسمة للصور ذات الأبعاد الثلاثة) صغيرة ومتوسطة وكبيرة، تعود كلها الى مطلع القرن الماضي. Continue reading

Posted in الذاكرة الضوئية | أضف تعليقاً

لميس حموي ترسم موشحات دمشقية

 

في لوحات المعرض الشخصي الثالث للفنانة لميس حموي في «غاليري» العالمية، ذاكرة مستعادة للأماكن القديمة وحكايات شرقية خالصة حولتها الفرشاة إلى بورتريهات لجميلات من عالم شهرزاد، ولوحات مشهدية للحارة الدمشقية ومجموعة أخرى عن وجوه فتيات فاتنات ومتعبات من السهر والشوق والانتظار، أما اللوحات الصغيرة غلب عليها الطابع التجريدي لعوالم العابرين المهمشين المنسية .حموي تسرد في تشكيلاتها اللونية حالات شعورية غامضة لفتيات أقرب للسكينة والحلم، كأنها رغبات متصادمة مع الآخر أو هواجس حائرة بشأن المستقبل المجهول، وتلفت الانتباه طريقتها في سكب أناقة الأنوثة على سطح اللوحة عبر كسر الإيقاع بوشاح يطير،أو إضافة تفصيل شاعري في تكوينات تعبيرية زاهية تختال أمام عين الرائي مستريحة على جدران الجاليري، مرسومة بألوان الأكريليك على قماش أو ألواح خشبية.

وتحاول الفنانة السورية العزف على أكثر من مقام لوني، وتستحضر في لوحاتها ملامح ميثولوجية لذوات هائمة في متاهة الزمن تبحث عن سلامها الداخلي وشظايا كيانها المبعثر، هذه الكائنات تغادر حقبتها الزمنية، وتهرب من سجن عزلتها عبر نوافذ حلمية لتعانق طائر العنقاء في أفق متوسطي غير معهود السياق. وتمثل هذه الإشارات المتناسخة أمنيات طفولية نبصرها في حقول الألوان الأرجوانية في اتحادها مع خصوبة الألوان الترابية حتى أقصى درجات الانصهار، وتكون النتيجة ميلاد براعم المعنى ودلالات خلابة على ضفاف مجازات بصرية، تخفف من فوضى العناصر في فضاء اللوحة.

لميس خريجة كلية الفنون الجميلة بدمشق تركز على دمج سحر الزخرفة في نسيج لوحاتها عن القباب والمآذن، وتصور أجساداً نسائية موشحة بالبهجة والقلق الوجودي، وترتب عناصر اللوحة في بساطة تقنية وتناسق فصيح، وتجد في الضوء الناعم الذي يتسرب إلى جسد اللوحة طاقة روحية تبث فيها الحياة، وهذا ما يفسر إعجابها بالفنان الأمريكي من أصل إيطالي بينو دييني الذي يرسم نساءه بموسيقى لونية فريدة، ورهافة أسلوب رومانتيكي أخاذ. وتفسر لميس تعدد المواضيع في لوحات المعرض إلى تركيزها على الجوهر الجمالي وليس على المظاهر الشكلية، وهي تسعى لرصد مواقع التمازج الحضاري في العمارة الإسلامية، وقضايا المرأة في الوطن العربي بحس تجريدي وبناء واقعي، وتتجلى الفكرة في النهاية على شكل انفعالات لونية تخترق الجدران والسطوح، مؤكدة أن قيمة العمل الفني في الابتكار والصدق، وليس في الأسلوب أو موضوع اللوحة.

Posted in تشكيل | أضف تعليقاً

صورة مصلح جميل الفائزة بالمركز الأول في مسابقة الجامعات الأمريكية

حصدت صورة احترافية لحجاج البيت الحرام وهم يطوفون بالكعبة المشرفة الجائزة الأولى في المسابقة السنوية لمجلة “الصورة” الأمريكية المخصصة لطلاب الجامعات الأمريكية. والصورة الفائزة بعدسة المصور السعودي مصلح جميل المبتعث حاليا إلى جامعة وسط أوكلاهوما بولاية أوكلاهوما الأمريكية لدراسة الاتصال الجماهيري والفنون الفوتوغرافية . وجاءت الجائزة المكونة من خمسة فروع هي السفر، الرياضة، الوجوه، الطبيعة، التصوير الفني في فرع السفر.
الجائزة شهدت مشاركة آلاف الطلاب من مختلف الجامعات الأمريكية سواء من الأمريكيين أو الأجانب. ويتم تحكيمها من قبل مجموعة من المصورين المحترفين وأساتذة التصوير. والصورة الفائزة عبارة عن صورة علوية لحجاج يطوفون حول الكعبة المشرفة، بينما يقف آخرون في الدور العلوي يتأملون المشهد.
وعن تقنية وفكرة الصورة، قال جميل: فكرة الصورة تعتمد استعمال تعريض طويل من أجل خلق حركة ضبابية حول الكعبة بتداخل صور أجساد الطائفين وتشكل كتلة أو موجة من الخيالات التي توحي بالحركة حول الكعبة المشرفة، بالإضافة إلى أن مشهد الحجاج بهذه الطريقة يجسد الرحلة الروحية لهم، حيث يندمجون معا متساوين في الملبس ويؤدون نفس العبادات، وفي هذه الموجة لا يمكن تمييز أي شخص بمفرده فهم جميعا يشكلون كتلة واحدة “.
وسبق لمصلح جميل الفوز بعدة جوائز فوتوغرافية أهمها محليا جائزة أبها للثقافة في التصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى أنه أول رئيس لنادي التصوير بجمعية الثقافة والفنون بالدمام. وشارك في عدة معارض جماعية في عدة دول منها إيطاليا والصين وألمانيا وتونس والكويت وقطر ودبي والولايات المتحدة الأمريكية.

Posted in مسابقات تصوير, حكاية صورة | أضف تعليقاً

كيف تصبح مصورا صحافيا؟ دروس من العمل في الصومال لمايكل كامبر – نيويورك التايمز

 
سيجد قليل من المصورين أنفسهم في مكان خطير مثل الصومال، ولكن يمكن أن تنطبق الدروس التي تعلمها هناك مايكل كامبر، الذي يعمل حاليا على تأليف كتاب عن التصوير الصحافي وتصوير الحروب، على الكثير من المواقف الصعبة.

كانت هذه هي رحلتي الخامسة أو السادسة إلى الصومال، وتذكرني الفوضى هناك بليبيريا في عام 2003، حيث لا توجد سلطة مركزية، ومن الممكن أن يحدث أي شيء. وفي الكثير من المناطق توجد فوضى كاملة، حيث تتنازع القبائل والقبائل الفرعية والقبائل المنبثقة عن القبائل الفرعية بعضها ضد بعض. ويقول خبراء دوليون إن تنظيم القاعدة له دخل كبير في القتال الذي يدور هناك في الفترة الأخيرة. وفي الآونة الأخيرة كان القتال الأساسي في مقديشو بين اتحاد المحاكم الإسلامية وحركة الشباب الإسلامية المتشددة، وفي مناطق أخرى كونت القبائل أو الجماعات الإسلامية جزرا من الاستقلال والتقدم. وكنا نمر على بلدات قام فيها السكان ببناء مدارس ومستشفيات ومكتبات أيضا، دون مساعدة أي سلطة مركزية.وكانت الصومال مقبرة الصحافيين، فقد تعرض كل من دان إلدون وهوس ماينا وهانسي كراوس وأنتوني ماشياريا للضرب حتى الموت على أيدي جماهير هناك عام 1993، وقتلت كيت بيتون من الـ«بي بي سي» بطلق ناري أمام الفندق الذي كانت تقيم فيه عام 2005، وفي عام 2006 أطلق رجل مسلح مجهول الهوية النار على صديقي مارتن أدلر فأرداه قتيلا وهو يغطي أخبار مظاهرة في مقديشو. وكان رجلا نبيلا حقا، وأحد ألطف الرجال الذين عرفتهم في حياتي. وقد ترك طفلين صغيرين. وكان ناستيكس ضاهر فرح، الصحافي المحلي في كيسمايو، هو المترجم والمرشد المصاحب لنا في جولة قمنا بها عام 2006، وقد اغتيل العام الماضي تاركا زوجة تحمل جنينا في ستة أشهر وطفلا يبلغ من العمر عشرة أشهر. وفي الرحلة ذاتها قابلت مدير «هورن أفريك» الشجاع، وهي محطة الإذاعة الرئيسة المستقلة في مقديشو، وكان اسمه سعيد تهليل. وقد قتله مسلحون مقنعون في فبراير (شباط) من العام الحالي، وقد قتل أيضا ثمانية صحافيين صوماليين على الأقل منذ عام 2007، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

الدرس الأول: احتفظ بالضروريات في حقيبة ظهرك

* فيما عدا ذلك، في مرحلة ما، ستجد من يحمل حقيبة سفرك عند مدرج الطائرة. وقد وصلت إلى مقديشو لأجد أن حقيبة سفري التي بها معظم أدواتي لم توضع على متن الطائرة في نيروبي، وكنت في بداية مهمة صعبة وأحمل ملابسي على ظهري ومعي حقيبة الظهر. ولحسن الحظ كنت أحمل كلا من كاميرتي الثابتة والفيديو في حقيبة الظهر ومعي جهاز الكومبيوتر المحمول وشاحن، ولكني كنت قد تركت شواحن بطاريات الكاميرا في الحقيبة الكبيرة، وكان عليّ الاقتصاد في تصوير اللقطات في الأسبوع الأول إلى أن أحصل على شاحن. ويمكنك شراء ملابس وفرشاة أسنان من أي مكان، ولكن حاول أن تجد شاحن لأحدث كاميرا طراز «كانون إس إل آر» في دولة لا توجد فيها سلطة مركزية. Continue reading

Posted in التصوير الصحفي | أضف تعليقاً

للأشجار أرواح عاشقة في صور عباس كيارستمي

 

اجتمع المخرج السينمائي عباس كيارستمي والنحات الايراني برويز تناولي في معرض مشترك في جاليري ميم بدبي، وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور خمسة عقود على انطلاق مسيرتهما الفنية.تضمن المعرض ثلاث عشرة صورة فوتوغرافية التقطها كيارستمي على الطريق المؤدية الى بحر قزوين في شمال ايران أثناء بحثه عن مواقع لتصوير أفلامه ، ,ويظهر في الصور أشجارعارية الأوراق في فصل الشتاء وحولها غربان تقفز بمرح على صفحات الثلوج البيضاء ، أو تقف ساكنة على أغصان السرو العالية .

ولد كياروستامي في طهران في عام 1940 ، وحصل على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة قبل أن يبدأ عمله كمصمم للرسوم البيانية ، كيارستمي الفائز بـ “السعفة الذهبية” في مهرجان كان في العام 1997 ، أستفاد من الفوتوغرافيا في تعميق رؤيته نحو العالم من حوله ، وأكتشف مبكرا قدرة الخيال لترميز حقيقة واقعة في صورة شاعرية ، وأتاحت له ممارسة الفوتوغرافيا التعرف على جماليات الصورة وإتقان صياغة المشهد كما يكتب الشاعر قصيدته ، وهذه الشعرية التي أصبحت علامة فارقة في أعماله السينمائية اللاحقة ، تمرن على إدراجها في متن السيناريو بفضل عين الخيال التي ترى للأشجارأرواح عاشقة للربيع والمطر ،وهو مازال يعتبر الفوتوغرافيا وسيطا أنقى وأكثر تجريدا من الفيلم لأنها تخلصت من عبء السرد ومقصد الترفيه.

المعرض يطلع الزائر على العلاقة المشتركة التي جمعت بين كيارستمي وتناولي الذي يعتبر من أهم النحاتين الايرانيين الذي يعرض ثلاثين قطعة نحتية من بينها “الشاعر العاشق” وببعض المنحوتات من مجموعة “هيتش” وتعني “لا شيء” في الفارسية كان بدأ بنحتها في العام 1960م. تناولي أعاد إحياء تقاليد النحت السابقة التي كانت تصور أبطال القصص الشعبية ، وتعرف في الجامعة على كياروستامي الذي يعتبر من المخرجين الأكثر ابتكارا في عالم السينما اليوم.
صور المعرض تعكس أسلوب عباس في التقاط الصور عباس عندما . يسير لمسافات طويلة بعيدا عن ضجيج المدينة ، ويقترب من الكائن في تلك اللحظة التي تسمح برؤيته ممتزجا مع حزن الطبيعة بدون استخدام الفلاتر أو عدسة مكبرة ، ويفضل أيضا التقاط الصور من خلال المطر على الزجاج الامامي للسيارة ، ويفتنه منظر آثار محراث الحقول على أديم الأرض ، وسرب الطيور الهائمة في سماء مكلومة تبكي غيومها دموعا متجمدة وحكايات فارسية.


Posted in تأملات جمالية, حكاية صورة | أضف تعليقاً

وردة جنوبية

كنت أبحث بين رفوف مكتبتي عن صورة شاهدتها في أحلامي  تركض هاربة من شبح النسيان ، أثناء بحثي وجدت صورة آخرى لطفلة صغيرة تجلس على عتبة المنزل الملونة، صورة هذه الوردة جعلتني أنسى الصورة التي مازالت تركض ، وذكرتني بمحاولتي الفاشلة قبل أربع سنوات لكتابة مقالة حول الفنون الفطرية في جنوب عسير ، خاصة تلك الرسومات التي كانت النساء ترسمها على أبواب البيوت العسيرية كما في الصورة أعلاه .

كنت أبحث عن كتاب “الحدائق العربية” لكاتب فرنسي اسمه تييري موغيه . للأسف لم أجد ذلك الكتاب إلا عندما انتقلت إلى جدة ، الكتاب فيه مجموعة رائعة من الصور التي التقطها هذا الفرنسي مطلع التسعينات الميلادية ، بعض منها وزعتها وكالة سيجما على الصحف على شكل استطلاع مصور بعنوان”رجال الزهور” وجدته في مجلة الوسط عام 93 م بمناسبة زيارة الأمير تشارلز لمدينة أبها.

لم أكتب تلك المقالة بسبب غياب المراجع والصور بشكل عام،وهذه الصورة شجعتني لكتابة المقالة التي نسيتها، وسوف تكون بعنوان”بستان فاطمة” ، سأحرص على كتابتها فورا بعد عودتي من الإجازة بعد أربعة أسابيع. 

هناك كتاب أيضا عن عسير طبع في منتصف الثمانينات الميلادية ، وتضمن صورا في غاية الجمال للفوتوغرافية السعودية مديحة العجروش ، لكن نسخة الكتاب غير متوفرة لدي حاليا ، تركتها في أبها لدي أحد الأصدقاء الذي رفض إعادة هذا الكنز لصاحبه سامحه الله. أعتقد أن أهم وسيلة لتذوق الجمال مشاركته مع الآخرين ، وهذا ما أحرص عليه في هذه المدونة ، ومافعله صاحبي كان مجرد أنانية وخيانة للأمانة ، ربما أستطيع الحصول على نسخة آخرى من الكتاب ، ولا أعتبر ذلك أمرا مستحيلا .

أتذكر أيضا معرض صور قديمة يعقد في أبها كل صيف،يشرف عليه أحد العاملين بجمعية الثقافة والفنون، لكن بدون توثيق أو ذكر للمصادرالصور، ولم يكن هناك محاولة لإثارة نقاش أو بحث جمالي حولها ، كانت المسألة مجرد عرض مقتنيات لذلك الشخص الصامت على الدوام، كأنه يعتبرها مجموعة من الطوابع البريدية.

المطلوب هو الاتقان والاحترافية في أرشفة هذه الصور حتى يستفيد منها الباحث عن معلومة أو من يتطلع للحصول على صورة معينة ، تخيلوا أن هذه الطفلة الصغيرة تدرس في الجامعة الآن ،وربما تحضر يوما ما معرضا فوتوغرافيا ، وتقف طويلا أمام هذه الصورة الرائعة لتسأل نفسها : من تكون هذه الوردة ؟

Posted in التصوير الوثائقي, حكاية صورة | أضف تعليقاً

رسالة من ليندا صاحبة المعطف الأحمر في الصورة أدناه

Dear Humoud

I would like to add a few of my memories of the Bedouin in Arabia.  As a woman during the 70′s, I found that the Bedouin people were the warmest and most accepting of me as a woman.  It seems the Bedouin in Arabia were very tolerant of  Americans during the 70′s.  -Read more->

Posted in حكاية صورة | أضف تعليقاً

حوار مع الناقد وقيم المعارض الفنية شون وليامز حول المعرض الفوتوغرافي “بيت أبي” الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني بالرياض وجدة في محطته الثالثة بعد مسقط والمنامة

يغلب طابع العشوائية على المعارض الفنية بالمملكة بسبب عدم احترافية المنظمين لها الذي ينحصر اهتمامهم بقص شريط الافتتاح والتقاط الصور التذكارية بغض النظر عن جودة مضمون الإعمال الفنية أو ابتكار تقنيات جديدة لعرضها، وهذا هو السبب الرئيسي في عزوف الجمهور عن حضور المعارض الفنية مع ندرتها. هناك جمهور متعطش للمعرفة والفن في السعودية ، وهذا ما يؤكده الناقد البريطاني وقيم المعارض الفنية شون ويليامز الذي ذكر أن عدد زوار معرض “بيت أبي” الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني الشهر الماضي في المتحف الوطني بالرياض ومتحف باب البنط بجدة 3 آلاف زائر ، وليامز الذي درس اللغات الأوربية و تاريخ الفن سبق له تنظيم معرض فوتوغرافي بجدة قبل عامين بعنوان “أرضية مشتركة”عن الحياة اليومية للمسلمين في بريطانيا ،تابعت تحضيرات معرض ” بيت أبي” وانطلاقته ، وحاورت شون في هذا اللقاء:

ما الهدف من إقامة هذا المعرض؟

يهدف هذا المعرض المتجول في دول الخليج إلى استكشاف تراث المنطقة المعماري من الأبراج الشاهقة إلى البيوت القديمة ، وأعتقد أن التفاصيل المعمارية مثل الجدران والأقواس والسقوف والأبواب تعكس معاني وقيم لها تأثيرها في حياة الناس اليومية لأن لها لغتها الخاصة التي تقاوم الزمن ،ومازالت تعبر عن حقيقة العلاقات الاجتماعية والروحية للأفراد بالبيئة المحيطة بهم . وصور المعرض تطرح تساؤلات عدة حول الهوية المعمارية للمنطقة، وكيفية المحافظة على هذا التراث في مواجهة عملية التحديث و متطلبات التنمية، وهذا هو التحدي القائم اليوم.

ماهي وظيفة منظم المعرض أو ما يسمى بالانجليزية Curator ؟   

وظيفته في الأساس بناء جسور بين الناس والفن ،وبفضل دراسته للفن وحضوره للبيناليات والمعارض الفنية ، يستطيع المساهمة في التثقيف وارتقاء الذائقة والتعريف بالتيارات الفنية الجديدة من خلال تقديم تجربة فنان معين أو إنتاج حركة فنية أو اطلاع الجمهور على روائع فنية من حقبة زمنية سابقة ، ويحاول نشر المعرفة في حديثه مع زوار المعرض لإتاحة الفرصة للجميع للحوار حول فكرة أو موضوع قد يكون حديث الساعة، وهذا بحد ذاته نوع من التواصل الإنساني لإثراء الحركة الإبداعية.أما من الناحية العملية فإن وظيفة منظم المعرض تشبه وظيفة مدير المشروع الذي يشرف على عمليات التخطيط والتصميم والتنفيذ وإدارة فريق العمل، ويجب أن يكون لديه المهارات الأساسية في جمالية التصميم ،وتقنيات الترميم، والتسويق وإدارة الفعاليات. Continue reading

Posted in معارض فوتوغرافية, التصوير الوثائقي, حورات | أضف تعليقاً

كيف يرى الفوتوغرافيون الأجانب السعودية اليوم؟

يزخر أرشيف الذاكرة البصرية المحلية الذي ساهم في تأسيسه مستشرقون ورحالة وصحفيون أجانب بالكثير من المعلومات التوثيقية عن جوانب الحياة بمظاهرها المختلفة في السعودية منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي،ويرجع لهم الفضل في التعريف بالفن الفوتوغرافي وتطوير وثائق بصرية تمكن الباحث من دراسة بنية المجتمع وتأثير المكان في تكوين هوية أفراده وطبيعة عاداتهم المعيشية ونمط التراث المعماري .                                                                                          تنوعت مواضيع أعمالهم الفوتوغرافية ، منهم من أختار التركيز على الجانب التسجيلي مثل المستشرق الهولندي ك.سنوك هورخورنيه الذي زار مكة عام 1887م ،والتقط صورا لمظاهر الحج ونشر مذكراته في كتاب أعادت طباعته دارة الملك عبدالعزيز تحت عنوان “صفحات من تاريخ مكة ” ،أيضا توماس ابركرومبي الذي أرسلته مجلة ناشونال جوغرافيك في منتصف الستينات الميلادية للموضوع نفسه ، وعرضت أعماله في معرض نظم قبل ثلاثة أعوام في جولة داخل المملكة.

بينما حاول المستشرقون والرحالة توثيق مظاهر حياة البدو مطلع القرن المنصرم ، ومن أجل ذلك اجتازوا الربع الخالي  مثل ويلفرد ثيسجر وسانت جون فيلبي، كل هذه الصور التي لا مثيل لها وخاصة الموجودة في كتاب الرمال العربية لثيسجر أو مبارك بن لندن تعبر عن شجاعة ابن الصحراء ونبل أخلاقه.

في الثمانينات انطلقت موجة  الكتب المصورة بدعم من دور نشر عالمية ، نذكر على سبيل المثال انجلو بسكو وكتابيه عن جدة والطائف ، وتشيكوف مينوزا في كتابه الرائع عن نجران ، وكذلك كتاب كليفتون فوستر عن التصاميم العمرانية للأبنية القديمة والحديثة بالرياض.

الفرنسي تيري موغيه وثق في كتاب مصور الرسومات المنزلية بمنازل تهامة في كتاب مصور نشرته دار أسبار نهاية التسعينات الميلادية ،وقام البريطاني وليام فيسي بنشر دراسة تاريخية عن الدرعية ،ونشر كتابا آخر عن أوائل الفوتوغرافيين الذين زاروا السعودية. Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

قراءة في مصورات الأربعاء الحزين

استغرب الجميع عدد الضحايا المرتفع لكارثة سيول جدة في الأربعاء الحزين عندما نشرت الصحف المحلية الصادرة الخميس الماضي صور الفوتوغرافي الإيراني كارين فيروز الذي كان في طريقه إلى مكة لتغطية مناسك الحج لصالح وكالة رويترز.         فيروز توقف لتصوير ما أعتبره حدثا استثنائيا، وكانت النتيجة صور نموذجية تحقق مواصفات الصورة الصحفية لتوثيق منظر مدينة غارقة في يوم ماطر كما وصفته إحدى الصحف : الصورة الأولى لرجل سعودي يرفع ثوبه بيده اليمنى، ويمشي في موقف السيارات المغمور بالمياه ، الصورة الثانية لأربعة فتيان وقفوا على الرصيف ولم يستطيعوا عبور الشارع ، أما الصورة الثالثة لركاب يدفعون سيارة ليموزين تعطلت في الطريق .لم تساعد تلك الصور على استيعاب الحدث، وكان على الجميع الانتظار إلى اليوم التالي الذي كان عيد الأضحى لم ينتبه لمروره أحد لمطالعة الصور المنشورة التي اقتربت من تجسيد الكارثة.

التقط فوتوغرافيون من طائرات الدفاع المدني صورا بانورامية نقلت آثار ما حدث ، سيول جارفة من الشرق كانت تبحث عن مجرى ، اقتحمت حي قويزة شرق جدة،وتحولت إلى فيضانات عارمة خلال دقائق،جرفت معها عشرات الضحايا ومئات السيارت ، وانطلقت لتصدم بحواجز الطريق السريع إلى مكة ، ثم عبرت إلى الضفة الآخرى، ودمرت كل شيء كان في طريقها.

سجلت الصور مشاهد مفزعة لطوابير السيارت التالفة والشاحنات المحطمة على جانبي الطريق السريع ، وكان لكل فوتوغرافي مقاربته الخاصة للموقف من زوايا متنوعة راصدا فصول هذه المأساة بداية من المنازل المدمرة التي تروي حكايات ساكنيها،مجالس العزاء التي أقيمت بالجملة ،قوراب فرق الإنقاذ التي مازالت تواصل بحثها عن المفقودين ،نفق شارع الملك عبدالله الذي تحول إلى نهر من المياه الراكده ,لكن أكثر صورة باعثة للألم والحزن كانت صورة الطفلة الصغيرة التي جرفتها السيول وقد تغيرت ملامحها بالكامل،وصورة الجثة الطافحة على مياه إحدى حفر الموت التي انتشلها أحد الغواصين ،كانت كافية لإدراك عمق الفاجعة عندما تحولت جدة العروس صاحبة القلب الكبير و الفضاء المديني الرحب كما يعتقد عشاقها إلى مريض في غرفة الإنعاش ، ولم يستطع من تابع هذا المسلسل الفظيع حبس دموعه لهذا المصير الجنائزي. Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

كتاب«الحج» لريم الفيصل…«خريطة طريق» للتعرف على جماليات الركن الخامس

توثّق الفوتوغرافية ريم الفيصل في كتابها «الحج» الصادر حديثاً عن الجامعة الأميركية في القاهرة، لتفاصيل الرحلة المباركة التي يعيشها الحاج أثناء أدائه مناسك الحج وانتقاله من عالم الماديات إلى روحانية المشاعر المقدسة.

وتوضح الفيصل «أن مشاركتها في تغطية المناسك منحتها فرصة معايشة تلك الأجواء الإيمانية، التي هي بمثابة ميلاد جديد لذات المسلم الذي يجد نفسه يتعرف تدريجياً على إيقاع الكون».

وتضيف: «خلال ثلاث سنوات صورت أكبر تجمع عالمي للرجال والنساء من جميع الجنسيات والأعراق، وتابعت الحجاج في حياتهم اليومية، والتقطت لهم الصور عندما كانوا يمارسون الصلاة والمشي والأكل وقراءة القرآن أو مجرد الاسترخاء». كتب مقدمة الكتاب سيد حسين نصر، وهو أستاذ للدراسات الإسلامية في جامعة جورج واشنطن، ويتذكر فيها كيف كانت رحلته لأداء الحج للمرة الأولى قبل 40 عاماً في عهد الملك فيصل، جد صاحبة الكتاب. وذكر في تمهيده «أن الكتاب بصوره المعبرة يساعدنا في إدراك الجانب العميق من مناسك الحج. ونأمل أن يكون هذا الكتاب خريطة طريق لقلوب كل المسلمين وغير المسلمين للتعرف على جماليات الركن الخامس من أركان الإسلام».

الصور الموجودة في الكتاب مقسمة إلى خمسة أقسام تسبقها مقدمة قصيرة: «القدوم»، «الحاج سائحاً»، «مكة المكرمة»، «الحج» و«المغادرة». واختارت الفيصل الأسود والأبيض لتركيز اهتمام المتلقي على الصورة وليس على الألوان، التي غالباً ما تشتت ذهن المشاهد عن موضوع الصورة، خصوصاً أن استخدامه يعطي الصورة بعداً فنياً، ويكشف الجانب الميتافيزيقي للأشياء.


Posted in كتب, التصوير الوثائقي | أضف تعليقاً

ورشة عمل عن التصوير الوثائقي بالمتحف الوطني بالرياض

تحدث الفوتوغرافي البريطاني تيم هيذرينجتون الفائز بجائزة World Press Photo عام 2007م عن النواحي العملية والنظرية للتصوير الفوتوغرافي الوثائقي، وكيفية تنمية مهارات الثقافة البصرية وبث الثقة في النفس على الصعيد المهني لدي الفوتوغرافيين الهواة  عبر تقديمه تلميحات لفك رموز أنواع الصور وفهم كيفية بنائها، ، والتعرف على استراتيجيات نشرأعمالهم في وسائل الاعلام المختلفة. جاء ذلك في ورشة العمل، التي استمرت أربعة أيام ونظمها المجلس الثقافي البريطاني آخيرا في المتحف الوطني بالرياض بالتعاون مع هيئة السياحة والآثار بحضور مجموعة من الفوتوغرافين السعوديين ومن دول الخليج العربي.

وتضمن برنامج اليوم الأول من الورشة مقدمة عن التصوير الوثائقي والمدارس المختلفة في هذا المجال، مع تركيز على تاريخ التصوير الفوتوغرافي بشكل أساسي،وطلب هيذرينجتون من المشاركين التمرن على التقاط مجموعة من الصور حول موضوع معين أثناء تجوالهم اليومي ، وتقديم مجموعة من أعمالهم السابقة لعرضها والنقاش حول مضامينها وأساليبهم في معالجة الصور .وفي اليوم الثاني أقترح عليهم تحديد نطاق مشروعهم أكثر وتكوين مخطط مبدئي لفكرة ريبورتاج آخر مع تطبيق منهجية التسلسل أو الطبوغرافيا أثناء بحثهم عن أهدافهم لتصويرها وتجميعها ضمن إطار مشترك.

Continue reading

Posted in ورشة عمل, التصوير الوثائقي | أضف تعليقاً

لقاء مع آوليفيا آرثر عن التصوير الوثائقي

أكدت الفوتوغـــرافية البريطانية اوليفيا آرثر أهمية الترحال لاكتشاف المظاهر الإنسانية المتنــوعة في حياة الشعوب حول العالم، «وللعثور على قصص صحــافية جديـــدة لم تكتشــــف بعـــد، وكذلك من أجــل اكتساب الخبرة المــــيدانية في ممارسة التصوير الصحافي».وأشارت إلى أنه عندما طلب منها أن تقيم ورشة عمل، حول التصوير الفوتوغرافي للنساء في جدة، «كان رد فعلي مزيجاً من المفاجأة والاهتمام الشديد. فالناس خارج السعودية لا يعرفون الكثير عني، فانتابني فضول للتعرف على المهتمين بفن التصوير، لا سيما النساء منهم. وحين وصلت كانت في انتظاري مفاجأة سارة، إذ وجدت نفسي بين مجموعة من الفتيات اللواتي يعمل بعضهن مصورات محترفات، والبعض الآخر لديه شغف لتعلم هذا الفن».وقالت في حديث حول تجربتها في التصوير الوثائقي، في ملتقى حوار بجدة أخيرا: درست الرياضيات في جامعة أكسفورد، والتصوير الصحافي في كلية لندن ثم انتقلت في عام 2003 إلى دلهي للعمل على مشروع توثيق حياة الأقليات في الهند، وكذلك لتصوير ريبورتاج عن حياة الأمهات في مناطق النزاع المسلح في كشمير. وفي عام 2006 عملت على توثيق حياة الفتيات المهاجرات على طول الحدود بين أوروبا وآسيا، وعرضت هذه الصور في مركز بومبيدو في باريس».

واعتبرت اوليفيا، التي تعمل مع وكالة ماغنوم العالمية، أن وظيفة التصوير الوثاثقي توثيق الاحداث المعاصرة، «وليس إعادة اختراع الماضي. يستطيع الفوتوغرافي التعبير عن حياة أفراد وجماعات، وعن قضايا الهوية والهم الإنساني المشترك والاختلافات الثقافية في صورة واحدة». Continue reading

Posted in لقاءات فوتوغرافية, التصوير الوثائقي | أضف تعليقاً

حوار الضوء مع الذاكرة «فن البورتريه»

هناك نوع من الواقعية السحرية في ممارسة التصوير الفوتوغرافي، يظهر ذلك في محاولة إعادة تمثيل الواقع المرئي بشكل متخيل، بعيداًَ عن الاستنساخ الذي يفقد الأشياء رونقها وحيويتها، وعندما يأتي الحديث عن البورتريه الذي يهتم أكثر بالتركيز على ملامح الشخصية، فإن الغاية منه باعتباره حوار الضوء مع الذاكرة، وليس مع الشخص الظاهر للعيان، التقاط الجوهر والإصغاء لحديث الذات، والاقتراب من اللا مرئي في تمظهراته النادرة.الفوتوغرافي يستطيع تحقيق ذلك، عبر تصويب عدسة الكاميرا جيداً، وتحديد سرعة الغالق المناسبة لانطلاق الضوء، الذي يسافر لاستنطاق كل تلك الأسرار المخبأة وراء الوجوه الصامتة، ويمنحها لحظات للبوح عن قصيدة حب اخيرة قبل ابتداء الرحيل، وعما وجده العابر في يومياته من مسرات الحياة وعذاباتها، كل ذلك تنطق به العين للمتلقي وتفصح عن ذكريات وحكايات.
الخلفية تكسو البورتريه بطاقة المكان التعبيرية، كأن الصورة تنقل الكائن إلى بعد آخر وحياة جديدة، وتصبح غاية البورتريه القراءة العميقة لهذه الذاكرة الموازية في كل الأشياء، التي لا تزال حاضرة بصورتها وغائبة بوجودها الفيزيائي.كل ما سبق نجده واضحاً في بورتريه «حجازي» للفوتوغرافي خالد السباعي، الذي كان في نزهة في جدة القديمة أثناء نهار رمضاني، وتوقف أمام بيت نصيف الأثري، عندما شاهد العم زين العابدين معتمر الغبانة أو العمامة الحجازية يتحدث بحنين عن الماضي وكل هذا البهاء في محياه، خالد ذهب إليه واستأذنه في التقاط صورة له، وافق العم زين من دون تردد، وكانت النتيجة هذا البورتريه الجميل.خالد السباعي عضو في بيت الفوتوغرافيين في جدة، وكذلك عضو الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي (F.I.A.P)، تحدث عن مراحل تكوين البورتريه قائلاً: «قبل التصوير تأسرني الفكرة، فيمكن أن أقضي وقتاً طويلاً في التأمل للوصول لفكرة العمل، ومن ثم يبدأ التجهيز لموقع التصوير باختيار مواقع الإضاءة والخلفية المطلوبة وتجهيز المعدات، من كاميرات وعدسات وعواكس، ثم أقضي وقتاً في التحدث إلى الموديل ومناقشة فكرة الصورة المطلوبة وتفاصيل تعابير الوجه ووضعية الوقوف أو الجلوس. فاختيار الموديل المبدع هو شرط أساسي لنجاح العمل، حتى ولو كان التصوير خارج الاستديو، فإن اختياره هو شرط أساسي لنجاح أي صورة بورتريه رائعة. وأثناء التصوير لن يخلو الأمر من تصوير لقطات تجريبية عدة للتأكد من النتائج الأولية، وتعديل مواقع الإضاءة للوصول الى النتيجة المطلوبة، ومحاولة التواصل مع الموديل لصنع رابط ذهني بينك وبينه، والعمل معاً لتحقيق المطلوب. وبعد التصوير يأتي دور اختيار اللقطات الأفضل وتطبيق المعالجة الرقمية بحسب ما يتطلبه العمل للوصول الى الفكرة النهائية التي تنال رضا المصور، وفي النهاية لا أنسى شكر فريق العمل على مجهودهم فلولاهم لن يصل المصور لما يطمح إليه». Continue reading

Posted in البورتريه, تأملات جمالية | أضف تعليقاً

حقوق النشر والنسخ: من هو صاحب صورة غلاف مجلة الفيصل؟

DSC_0500 [دقة عرض سطح المكتب] يبحث الفوتوغرافي اليوم عن طريقة تعرض إبداعه وأعماله الفوتوغرافية للجمهور سواء كان ذلك في وسيلة إعلامية أوفي موقع على الانترنت مع حفظ حقوقه التي يكفلها له قانون حماية الحقوق الملكية الفكرية من التجاوزات الماثلة للعيان ، من جانب الصحف والمؤسسات والمصممين في استخدامهم للصور بدون معرفة أصحابها في ظل غياب أي جهة تدعم الفوتوغرافي لاستعادة حقوقه.

هناك ثلاثة أنواع للصورالمنشورة في الصحف :

- الصورة التي تنشر باسم مصور الصحيفة .

- الصورة التي يكون مصدرها وكالة عالمية مثل رويترز والوكالة الفرنسية وغيرها

- الصورةالتي يرسلها للصحيفة مصدر الخبر(علاقات عامة) أو يكون مصدرها من الانترنت،وغالبا يكتب اسم الصحيفة في التعليق بدلا من كتابة اسم المصور الذي قام بالتقاطها. Continue reading

Posted in حقوق النشر والتأليف | أضف تعليقاً

تأمّلات في «بورتريه» العروس الحجازية

001 [دقة عرض سطح المكتب]

 التقط المستشرق الألماني كريستيان سنوك هرجوني هذه الصورة البورترية عام 1885 في مكة المكرمة، هذا المستشرق أسلم بعد وصوله إلى الأراضي المقدسة، ووثق بصوره مظاهر الحج في القرن التاسع عشر، وهو أول أوروبي يلتقط صوراً في مكة تمثل مختلف الطبقات الاجتماعية، إلا أنه لم يكمل رحلته واضطر للعودة إلى بلاده بعد أن التقى السيد عبدالغفار الذي علمه فن التصوير الفوتوغرافي، فراح عبدالغفار يكمل ما انتهى عنده هرجوني، وغلب على صوره الطابع البانورامي لمناظر مختلفة للحرم المكي وتجمعات الحجاج عند سفح جبل عرفات وفي وادي منى.

في الصورة تبدو العروس غير مبتهجة، ولا تستطيع التنفس بسبب كل هذه الزينة والمشغولات الذهبية في عنقها، وهي تحاول التصرف بطريقة نبيلة تشي بطبقتها الاجتماعية، ربما تخشى أن تسرق هذه الآلة روحها، ولا تهتم كثيراً لمصير صورتها سواء كانت معلقة في متحف بألمانيا أو مطبوعة في مجلة باريسية.

أمام هذا البورتريه نتساءل: لماذا رفعت الفتاة الحافية القدمين يديها في الهواء، ما الذي تضعه فوق رأسها، وما الشيء الذي تنتهي به ظفيرتيها؟ ، ربما كانت العروس تشعر بالضجر من المصور الذي يطلب منها عدم التحرك، والبقاء ساكنة بمواجهة الكاميرا، حتى يستطيع التقاط صورتها في يوم زفافها. طبعاً كانت عملية التصوير تستغرق وقتاً طويلاً، بسبب التقنية البدائية المستخدمة في بداية اختراع التصوير الفوتوغرافي في القرن التاسع عشر. Continue reading

Posted in الذاكرة الضوئية | أضف تعليقاً

سوناتا الفراشات المضيئة بعدسة أوليفيا آرثر

تجولت اوليفيا آرثر على مدى سنتين في شبة القارة الهندية،  لاكتشاف قصص لم تُرْوَ بعد، تستدعي أساطير تمضي نحو الغياب إلى فضاء الصورة، وتضعها  في سياقها الثقافي أمام المتلقي حتى يدرك  طبيعة تأثيرها السحري  في حياة الناس اليومية.  بعد ذلك تلقت منحة فابريكا لقضاء عام في إيطاليا للعمل على مشروعها «المسافة الوسطى»، وهو تقرير مصور عن حياة الفتيات على الحدود في بلدان أوروبا وآسيا. اوليفيا تنقلت بين خمس دول تقع على الحدود: تركيا وجورجيا واذربيجان وكازاخستان وروسيا. وكانت غايتها الحصول على تصور حول الحياة بالنسبة إليهم في هذا المكان، وتأثير الصراع  بين ثقافة وأخرى على خياراتهم الوجودية. كانت فكرة المشروع البحث عن نقطة لقاء تفسر الاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب، يساعدها في ذلك رغبتها وفضولها المعرفي لمراقبة العالم من أجل فهم أفضل لوجهات النظر المختلفة، وكذلك تصوير جماليات بائدة، وما يظهر من عادات وطقوس وقت المواسم السنوية.
هذه السردية البصرية في صور اوليفيا تلهم الحواس برمزيتها وطاقاتها التعبيرية، تسافر بك إلى البعيد المشتهى، تصغي إلى سوناتا الرحيل احتفاء بالعبور إلى الذات الأخرى، رائياً الأنثى تسبح في الهواء كفراشة مضيئة تطير بحرية في نهارات المطر لحظة تكوين مستعادة.اوليفيا لا تثق بالكاميرا الرقمية التي تشبه في عشوائية استخدامها موضة عابرة، ربما لأنها ليست من النوع الذي يأخذ مئات الصور لمشهد واحد. Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

طفولة المكان في صور مصلح جميل

يفكر كثيراً الفوتوغرافي مصلح جميل في عمل فني يقترب من تصوير طفولة المكان المنقرضة بفعل المسخ والتشويه بعيداً عن التزويق أو خيانة الذاكرة،ليبدو المشهد في أعمال هذا الفوتوغرافي كأنه إطلالة من نافذة يراقب فيها المشاهد نهر الحياة عندما يتوقف لحظات قليلة حتى يستريح تحت ظل شجرة أو في عيون وجوه عابرة للمكان والزمان.

يركض جميل في شوارع فارغة، يبحث عن ترياق مضاد للضجر اليومي، لا يخشى من الاعتراف بكل ما اقترف الفؤاد من الحنين، يسمع صوتاً في داخله «الكاميرا أمامك يا جميل، فخذها من حيادها واركض بها …الكاميرا جائعة إلى صورة، والصورة عطشى إلى معنى، اضبط العدسة تولد نجمة، قربها أكثر تسمع صوت المطر»*.

لذلك تشبه أعماله الفوتوغرافية تصاميم غرافيكية تخاطب الحواس بشكل حميمي وغير متوقع، مصلح جميل يعشق صحبة الكاميرا، يحملها معه في كل مكان، لعله يعثر على ما تبقى من عناصر جمالية غير مستهلكة أو مألوفة، يصف رحلته لاقتناص صورة جيدة «إنني مؤمن بأن الصورة الجيدة لا تأتي إلا بالتخطيط والعمل والانتظار والتجربة، كما أن تصوير الطبيعة وهو النوع المحبب لي يحتاج إلى صبر وفهم للطبيعة والضوء، والتواصل مع المكان والاندماج فيه، وهذا ما أحرص على تعلمه والاستفادة من خبرات المصورين في هذا النوع». Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

الشرق الأوسط بعيون الفوتوغرافي الأميركي توماس ابركرومبي

استضاف غاليري المفتاحة في مدينة أبها معرضاً فوتوغرافياً بعنوان «الشرق الأوسط بعيون أميركية» للمصور العالمي توماس ابركرومبي، تحت رعاية وزارة الثقافة والإعلام.وتضمن المعرض لقطات فوتوغرافية تسرد حكايات وانطباعات من ذاكرة الأمكنة التي زارها ابركرومبي خلال أسفاره حول العالم، وتسجل مواقف ويوميات وتجارب إنسانية تستعيد زمن مضى وبقيت ذكرياته آثاراً تروى للأجيال بحنين وشغف.

الكاميرا تنشد الموضوعية في صياغة وثائق فوتوغرافية مع مراعاة تفاصيل المشهد والتركيز على مضامين إنسانية والاهتمام أيضاً بالتعليق المرافق للصورة لاقتناص مشاهد بصرية استثنائية تقترب أكثر من نبض الطبيعة، حتى تستطيع تركيب خرائط الجغرافيا في إطارها التاريخي المناسب.ظاهر الصورة ينجح كثيراً في التعبير عن عمق المشهد الحضاري، وهذا ما يسعى إليه ابركرومبي لتوصيل رسالته المعرفية، فالمعرفة بالنسبة إليه تساعد في قبول الآخر والحوار معه، وتمنع الصدام أو سوء الفهم الحاصل بسبب الجهل وغياب الحقيقة. Continue reading

Posted in معارض فوتوغرافية, تأملات جمالية | أضف تعليقاً

صالح العزاز بين وردة المستحيل وجسر الاستعارة

صالح العزاز -  المستحيل الأزرق«كما تشرق الشمس كل يوم على تلال النفود، يشرق الأمل في سماء الحب ويتلاشى الألم، ويتنفس الصبح في وجه الليل القديم»، هذا المشهد رسمه صالح العزاز بكلماته في مقالة نُشرت قبل رحيله في عام 2002م، ولعل هذه السردية البصرية توضح أساس مشروعه الفوتوغرافي الشديد الصلة بهوية «ابن ظلال النخيل».

طبعاً لم يكن التصوير الفوتوغرافي موضة رائجة في المجتمع السعودي تلك الأيام، كما هو الآن.كان الفوتوغرافي عندما يحمل الكاميرا في ميدان عام، ويمارس هوايته في اقتناص لقطة معبرة، قد يؤدي به هذا الفعل إلى ما لا تحمد عقباه. من هنا جاءت أهمية تجربة صالح العزاز في نشر ثقافة الصورة «العمل الفني»، التي تعتبر وسيلة تعبير لفيض الرؤى الهاربة من عجز قاموس اللغة، كما أشار إلى ذلك بقوله: «أجمل اللحظات وأكثرها تأثيراً في نفسي وحياتي، تكمن في تلك اللحظات التي أكون فيها مع نفسي في المشهد الصحراوي بلا حدود، ذلك المشهد الذي لا يُرى بالعين فقط بل بالقلب، المشهد الذي ألهمني وأغراني بتجربة التصوير الفوتوغرافي إلى حد الجنون أحياناً».

صالح العزاز رحمه الله تحدّث بألم نبيل في كتيب معرضه «بلا حدود 2001» قائلاً: «أنا لا أحب المدن كثيراً، لأنها تصادر حريتي ولا تمنحني ذلك التباين بين الضوء والظل الذي تمنحني إياه الصحراء، خيمتي الأولى والأخيرة، لذلك قررت أن أجعل صور المدينة محاطة بصور الصحراء، أمها الحنون. وأعتقد أنني بعد هذا المعرض سأقترب من الصحراء أكثر، بل سألتصق بها، لأنني كلما ذهبت إليها تمنيت لو أنني عشت هناك أرعى الإبل وأقرأ أشعار المتنبي. سأعود إلى الصحراء ولكن بطريقتي الخاصة. وستدخل الصحراء لتضيء بيوتكم وغرف نومكم وجلوسكم، وتنقذكم من وحشة الأسمنت والمدن المزدحمة. تخيلوا أنفسكم أيها البدو من دون صحراء مفتوحة الأفق؟». Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

عبداللطيف العبيداء : الكاميرا تترجم أحاسيسي الداخلية

  latifog_Misc__3

تعتبر الصورة الفوتوغرافية اليوم نصاً بصرياً معبراً يضاهي الكلمة المكتوبة فصاحة وبياناً، وما يلاحظه المتابع للنشاط الفوتوغرافي المحلي، زيادة الأسماء الشابة التي احترفت هذا المجال وقدمت تجاربها المميزة في معارض شخصية، تبرز مدى أهمية التصوير الفوتوغرافي كظاهرة إبداعية مستقلة عن بقية الفنون الأخرى.

الفوتوغرافي عبداللطيف العبيداء الذي افتتح معرضه الشخصي الأول ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية، تحدث عن معرضه قائلاً: «حاولت تقديم صور عن المملكة تمثل جوانب الحياة المختلفة، مع التركيز على الصور التي تعكس التراث العريق لمملكتنا الغالية. وقمت بتسجيل ملاحظات عن نوعية الصور التي يتوقف عندها الزوار أكثر من غيرها، والأسباب التي دعتهم للتوقف عند صورة أكثر من غيرها. على سبيل المثال كانت صور الصقور والخيول العربية هي المفضلة لغالبية الأطفال والشباب، بينما ركز الكبار على صور الحرمين الشريفين والكثير من الصور التراثية لبيوت الطين والكثبان الرملية». Continue reading

Posted in تأملات جمالية | أضف تعليقاً

منال الضويان .. صياغة الأنوثة بعين مستعارة

تحاول منال الضويان من خلال تجربتها في التصوير الفوتوغرافي ابتكار طريقة تأملية جديدة تكشف بها عن ملامح هوية المرأة في المجتمع السعودي، ضمن رؤية عصرية تواكب عهد الإصلاح الجديد.الكاميرا بوصفها عين مستعارة، تعبر عن لحظة وجودية، يتماهى فيها المحيط الخارجي مع مكنونات الداخل، وتصبح الصورة مرآة تعكس بشفافية ما يختبئ في أعماق الأنثى من مشاعر مختلفة لا تستطيع البوح بها.

 تسعى الضويان إلى اقتناص ملامح ذلك الحلم، الذي يختبئ وراء تلك الملامح ذات التعبيرات الغامضة، الصورة تعلن عن تمرد داخلي يناقض صمت الأنثى المألوف، كأنه صراخ مكتوم يمزق سكون العدم، إذ يخفق قلب هارب من النسيان ويسعى لاستنشاق نسمة حرية باردة.

هناك حوار بصري يفرضه البعد الدرامي  في فضاء الصورة المختزنة بالدلالات والرموز، وتدوين الحقيقة يتم عبر  صهر وإعادة تركيب مساحات الفراغ في لحظة صدق نادرة، وهذا يأتي نتيجة ذلك الوعي لعلاقة الأنثى بما حولها. Continue reading

Posted in تأملات جمالية | تعليقات

مرآة الكائن الجنوبي في “عسير من السماء” لــ أحمد ماطر

m5

يقدم أحمد ماطر في كتابه “عسير من السماء” تجربة فريدة ومتميزة تمثل تجربته في التصوير الفوتوغرافي، والكتاب يقع في 80 صفحة من القطع المتوسط ويضم 42صورة فوتوغرافية التقطت من الجو.جاء في مقدمة الكتاب” التصوير الجوي يحتم التواجد في نقطة رؤية معينة عالية ، ذلك التواجد يفترض الكشف والرؤية البانورامية ، وكل ذلك مدعاة للمصور أن يتقمص دور المصور التسجيلي ، لا دور الفنان المبدع.فإذا أضفنا ما للعدسة من شمولية الرؤية، وقارنا ذلك بتجريدية الرؤية وتناسق التكوين لأدركنا أن تجربة التصوير الجوي، يمكن أن تصل إلى مستوى عالي من الجمالية الباذخة“.والتصوير بصفته لغة تمارس البوح واصطناع التأويلات.

يحاول أحمد ماطر في هذه الكتاب إعادة رسم ملامح البيئة وما يحدث فيها من تشويه أو إعادة صياغة تلك المشاهد بطريقة فنية.يقترب بعين طائر من الأرض التي تفصح عن مفاتنها بجسارة ، يصغي إلى بوح الطبيعة ويقف أمام سحر اللحظة الشعرية، يتأكد من ضبط عدسة الروح وبعدها تولد الصورة التي تمنح المخيال فرصة للتأمل وأقتراف الدهشة. -تتمة->

Posted in كتب, تأملات جمالية | أضف تعليقاً

ريم الفيصل تؤرخ حكاية الوَجْد والاشتياق إلى الأماكن المقدسة

عرضت ريم الفيصل في معرضها الأخير «أبيض وأسود» مجموعة من الصور الفوتوغرافية حول موسم الحج. والصور مجموعة من اللقطات التي تعبّر عن حالات ومشاعر إنسانية مختلفة، تؤرخ حكاية الوجد والاشتياق إلى الأماكن المقدسة.

وجوه عابرة قادمة من مكان بعيد، ونساء يتلفعن بالبياض، وهناك خيمة بيضاء منصوبة في سواد الليل، وحولها الحجاج يجلسون في سكينة، هذا ظل يسبق صاحبه إلى الصلاة، وذلك رجل يبتهل إلى الله ويرفع يديه إلى السماء، وآخر يرفع حقيبته الصغيرة كمظلة من الشمس. ماء زمزم هدية الحجاج المباركة، وأيضاً سجادة ومصحف وغيرها…

والصورة في «الأبيض والأسود» تفصح بهدوء عن تعبيرية سردية، لها تأثير وجداني خاص تحفز مخيلة المتلقي. وريم الفيصل أرادت أن يكون للأبيض والأسود دور اللغة التعبيرية، التي تقترح بواسطتها رؤية جديدة لإدراك سحر المكان وتجلياته النورانية، ضمن فراغ مفتوح لا يحده إلا إطار الصورة. صور المعرض ليست مجرد انطباعات بصرية خاطفة، تعتمد في مقاربتها على المدركات الحسية والصورة الظاهرة على السطح، بل يتجاوز ذلك إلى الرؤية النافذة والاتصال بالجوهر العميق، وهكذا تولد صورة نادرة لمشهد نادر. صورها الفوتوغرافية بمثابة لحظة وصف راهن للجانب الروحاني، حيث ملامح الوجوه تعلوها نبضات الخوف والرجاء والدهشة، تلك الملامح المسافرة نحو السماء تسأل الله الرحمة والثواب والغفران. وهذا التقابل بين (الظلمة/النور) يقترح طريقة حوارية لإعادة اكتشاف كينونة الأشياء عبر الانتقال من الفضاء المحيط الخارجي إلى الجوهر الداخلي، وبالتالي تصبح الصورة أكثر عمقاً وكثافة. Continue reading

Posted in تأملات جمالية, حورات | تعليق واحد